الأربعاء، 16 سبتمبر 2020

الأنجازات و الخبز و مستوى المعيشه


                                             

في عهد الرئيس السيسي هناك ثلاثية كنا نتمنى أن تسير متوافقه معا ، و هي الأنجازات و الخبز و مستوى المعيشه ، منذ أن تولى الرئيس السيسي الحكم و نحن ننتظر توازي هذه الثلاثية معا لكن لم يكن هناك اتفاق عام بينهم و كأنهم منعزلون و كل منهم غريب عن الأخر .

الأصلاح الأقتصادي و الأمال العريضه 


   بدأ الأمر بأرتفاع سعر الدولار في الأسواق السوداء ،  وقلنا جميعا أن تلك هي مؤامرة اخوانية لأسقاط الدولة ، و لكن تفاجئنا أن الحكومة تأخذ قرار بتعويم الجنيه و تحرير سعر الصرف لنفاجئ بأن سعر الدولار قفز الى 18 جنيه بدلا من 8 جنيه ، و قالوا أن تلك أول خطوة في مسار الأصلاح الأقتصادي .

   و بعد ارتفاع سعر الدولار و هبوط الجنيه المصري الى أدنى العملات ، بدأت موجة ارتفاع جنونية للأسعار ، و كل شئ تضاعف ثمنه مرة و أثنين ، و صارت كل الأمور في ارتفاع و كل السلع بدأت تزداد قيمتها عن قيمتها الحقيقية أضعاف ما يكون ، و أسند كل التجار و اصحاب المحال التجارية و كل رجال الأعمال كل شئ الى ارتفاع الدولار ، حتى السايس رفع سعر ركنة السيارة من أجل ارتفاع سعر الدولار .

                                 

    و بعد ذلك تم فرض ضريبة القيمة المضافة  التى أضافت هما الى همنا ، و أشعلت الأسعار أكثر و أكثر . و قالوا لنا وقتها أيضا أن تلك خطوة أخرى في مسار الأصلاح الأقتصادي .

    ثم بعد هذا الأمر بدأت الحكومة في رفع الدعم عن المنتجات البترولية و السلع الأخرى ، و ارتفعت أسعار المحروقات أربع مرات و بعدها تم ربط السعر بالسعر العالمي . و أيضا طلبوا منا أن نتحمل و نصبر من أجل الأقتصاد و قالوا أن رفع الدعم خطوة مؤجلة من أيام السادات و كان لابد أن تتم .

  و كان يخرج علينا مسئول من الحكومة أو الرئيس نفسه و يطلب أن نكون جنبا الى جنب لصالح مصرنا الحبيبة و أننا دولة فقيرة ليس بها موارد و لا تستطيع أن تدعم أي سلعه بعد ذلك و أن كل شئ سيكون بتكلفته الحقيقية حتى نسير في طريق الأصلاح الأقتصادي بقوة و بسرعة . 

     و لا ننسى أيضا مشروع قناة السويس الذي يسمى التفريعه أيضا ، الذي تم انشاؤه من مدخرات الشعب المصري و كانت هناك نزعه و طنية شديدة و قتها و الكل تسارع بايداع ما يستطيع لدعم مشروع القناة و انتظار الأرباح و الفوائد من ايداعاته و الخير الذي يأتي من انجاز المشروع .



   و توالت الزيادات ، أسعار الكهرباء التى زادت أربعة مرات و أسعار المياه و أسعار الغاز و أنبوبة البوتاجاز ، 

                              و تصغير حجم رغيف العيش مرتين . و زيادة أسعار المواصلات و تذاكر المترو والقطارات و غيرها .

و انتظرنا كثيرا و لم يحدث شئ . و كل شئ ارتفع سعره من حولنا و بقيت أحوالنا كما هي .

الأنجازات 

 


 لا يمكن انكار أن هنك انجازات حقيقية على أرض الواقع ، مثل الطرق و الكباري و المشروعات القومية و المترو الجديد و التجمعات السكنية و العاصمة الادارية و القطار السريع و المونوريل المزمع انشائهما ، و توسعة الدائري و طريق الفيوم و المحاور القومية مثل محور روض الفرج و محور ترعة الزمر ، و مثلث ماسبيرو و لا ننسى العلمين الجديده و هضبة الجلالة .

   هذه انجازات ومجهودات لا يمكن انكارها ونحن نراها بأعيننا و قد نستفيد منها نحن كفئة تعمل في المقاولات و الانشاءات بحكم عملنا كمهندسين ، و يستفيد منها كل عامل و صنايعي و مقاول . و شركات صناعية كثيرة .و أيدي عاملة في مختلف المجالات .

   هذه المشروعات على اختلاف احجامها و أنواعهها ، مهمة جدا لرفع و تحسين مستوى الأقتصاد المصري وجذب الأستثمارات الأجنبية و تحسين صورة مصر العمرانية و الأنشائية أمام العالم . و جعلها بمثابة دولة شبه متحضرة ، تستطيع أن تجذب بعض المهتمين من مختلف أنحاء العالم .

   لكن اين الأنجازات في المجالات الأخرى ؟ مثل البحث العلمي و المصانع و الأنتاج و التصدير و مختلف المجالات التى تحقق دخل قومي للبلد دون أن تكون عبء على ميزانيتها . 

   و هكذا بقيت الأنجازات مجرد انشاءات ، لا يمكن التقليل من أهميتها لكن لابد ان تتوازى مع الأنجازات التى تحقق النجاح في المجالات المختلفة التى تجعل مصر رائده في شئ ما يغير من وضعها على خريطة العالم 

   و انتظرنا كثيرا و لم يحدث شئ . و كل شئ ارتفع سعره من حولنا و بقيت أحوالنا كما هي .

الخبز 



 أقصد هنا بالخبز ليس رغيف العيش لكن كل ما هو ضروري لحياة الأنسان من مأكل و ملبس و مشرب . 
   كنا ننتظر بعد هذا الأصلاح الأقتصادي الذي صبرنا و تحملنا تداعياته ، أن تعود أسعار السلع و الخدمات الى ما كانت عليه ، و نجد ما نأكله و ما نشربه و ما نلبسه بأسعار معقولة و بقيمة أكبر من قيمتها الحقيقية بفارق ربح بسيط ، لكن استمرت أسعار كل شئ كما هي ، و ربما ترتفع ارتفاعات أخرى كالعادة وأصبحنا حتى لا نعترض . 
   و انتظرنا أن يهبط سعر الدولار أيضا و ترتفع قيمة الجنيه المصري مره أخرى و لم يحدث ، بل بقى الدولار كما هو ، بعد مرور كل هذه السنوات و ثبت سعره على 15 او 16 جنيه ، بما يعني أن قيمة الجنيه المصري متدنية كما هي ، و أن الأقتصاد المصري لا زال ضعيفا امام العالم .
   و معظم الخبراء يؤكدون أن ارتفاع سعر الدولار هو تدهور حال السياحه بعد الأرهاب و أزمة كورونا مؤخرا ، و أسباب اخرى لعلها تكون غير مقنعه لشخص مثلي لا يفقه أي شئ في الأقتصاد .
         و انتظرنا كثيرا و لم يحدث شئ . و كل شئ ارتفع سعره من حولنا و بقيت أحوالنا كما هي .

مستوى المعيشة 





   هنا نتحدث عن جانب مهم من الثلاثية و هو مستوى المعيشة ، هل ارتفع مستوى دخل الفرد في مصر بعد كل اجراءات الأصلاح الأقتصادي هذا ؟ بالطبع لم يحدث أمر مثل هذا . حقا أن المرتبات ارتفعت و ربما تضاعفت عند معظم الموظفين ، لكن الأسعار في المقابل زادت بمقدار ضعفين ما زادته المرتبات . و مستوى معيشة الفرد في مصر لازال كما هو و البعض يرى أنه تدهور أكثر مما كان . و مازال هناك نسبة كبيرة من المصريين تحت خط الفقر لأنهم يتقاضون رواتب لا تحقق لهم مستوى معيشة ملائم . و الحكومة لم تتخذ قرارات صارمة ضد أصحاب الشركات لالزامهم على زيادة المرتبات مقابل زيادة الأسعار . و موظف الحكومة لازال راتبه لا يكفيه لآخر الشهر . و ما زالت هناك نفس الدوامة .
   و ما حدث كله يتلخص في زيادة المرتبات الحكومية ، و زيادة نصيب الفرد في التموين ، و زيادة المعاشات و التأمينات الأجتماعية و فرض تأمين صحي اجباري وربما الحملات التى قامت بها وزارة الصحه مثل الفحص الذي تم ، و هوالكشف المبكر عن فيروس سي و مرض السكر أو الضغط . وما حدث مؤخرا من دعم العماله غير المنتظمة في أزمة كورونا .

الآمال الكبيرة بدأت تتلاشى 

    و بدأت آمالنا تسقط شيئا فشيئا الى أن أضحت غير موجودة و ربما تلاشت نهائيا ، لأن الوضع باقي كما هو ، و لم يحقق لنا برنامج الأصلاح الأقتصادي هذا ما كنا نرجوه . 
   لكن ربما ساعد كثيرا في انقاذ مصر من ازمة اقتصادية كبيرة خاصة بعد ما حدث في أيام كورونا ، و يذكر الخبراء أن برنامج الأصلاح الأقتصادي هو الذي أنقذ مصر أثناء أزمة كورونا . هذا ما يقولوه 
   لكن معظم الشعب أو كل الشعب لم يلمس نتيجه حقيقية يستطيع أن يقول بها أنها أمل قد تحقق . بل كلها تبدو ادعاءات غير منظورة بنسبة كاملة أو غير منظورة من الأساس .
                و انتظرنا كثيرا و لم يحدث شئ . و كل شئ ارتفع سعره من حولنا و بقيت أحوالنا كما هي .

لو عجبك المقال 
اصغط متابعه على الرابط 
www.meramez.com 
و شارك المقال 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق