الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

هل تقوم ثورة ضد قانون التصالح؟

 


  أتابع بأهتمام تداعيات قانون التصالح الجديد مثل ملايين المصريين المتضررين و غير المتضررين ، و كأي مواطن عادي أحيانا أؤيد و أحيانا أرفض ، و قد ذكرت في مقالاتي السابقة لماذا اؤيد قانون التصالح و قلت أنه ربما يصلح هذا القانون ما أفسدته الأنظمه السابقه من عشوائيات وتدهور البنية التحتية ومباني متهالكه و الحفاظ على ما تبقى من الرقعه الزراعية .

    و عارضت أيضا على الوجه الأخر الأجراءات الكثيرة من أجل التقديم على التصالح ، و خطأ تطبيق القانون في بعض الحالات ، و ذكرت أن ازالة  المبنى من الأرض الزراعية لن يعيدها الى حالتها الأولى و لن تجبر الفلاح على زراعتها مره أخرى لأن الزراعة من الأساس قد تدهورت في القرى المصرية و حال الفلاحين لا يرثى له 

   و من خلال اشتراكي على الصفحات الخاصة برفض هذا القانون ، نشرت مقالاتي السابقة و ذكرت وجهة نظري ربما أعجبت أو لم تعجب الكثيرون لكن قد ذكرتها كتعبير عن رأيي ، و لأني متضرر من هذا القانون لأني أشتريت شقه في عمارة مخالفة و كنت أعلم أنها مخالفة لا أنكر ذلك ، لكن كانت كاملة المرافق و هذا ما يرخصها تلقائيا دون رخصة ، لأن الحى سمح بادخال الكهرباء و المياه و الصرف الصحي فكيف يأتي بعد ذلك و يطالب بهدمها او التصالح عليها  و هذا من أحد أسباب رفضي للقانون 

    لكن ما يثار اليوم على صفحات التواصل الأجتماعي نتيجة غليان الناس و اعتراضهم الشديد أمر طبيعى لأن الكثير لم يكن متوقع أنه سيدفع مبالغ أخرى في شقته أو منزله خاصة و أن الشقق و المباني هي ذخيرة تحويشة العمر ، و أنها تأتي بعد عناء شديد  و أي حديث عن هدمها أو دفع مبالغ أخرى عليها هو أشبه بالهراء و الشئ غير المنطقى.

و انتشار هاشتاج    #مش عايزينك 

    لذلك رأيت الكثير من دعوات الثورة أو التظاهر يوم 20/9/2020 ، من أجل رفض القانون و رفض النظام بأكمله .

    لكن هل تكون هناك ثورة جديده ؟ 

   في رأيي لا يمكن أن تقوم ثورة جديده للأسباب الآتيه : ( وجهة نظر شخصية ) 

   1- موضوع الثورة من الأساس غير مجدى و يأتي بنتائج عكسية كما حدث في ثورتي يناير و 30 يونيو.

   2- الحكومة لن تسمح بخروج مظاهرة أو قيام ثورة مره أخرى لأنها لا تريد ذلك في الوقت الحالى 

   3- ليس كل الناس متضررة من هذا القانون و بالتالي لن يكون هناك حشد شعبي كبير 

   4- معظم الشعب يعلمون أن هناك تحريض من الأخوان و هم يعلمون ما حدث منهم في سنة حكمهم لمصر .

   5- معظم أو غالبية الشعب يملك قوت يومه بالكاد و غير مستعد  للمخاطرة بلقمة عيشه مره أخرى و يمكث في المنزل لو حتى يوم واحد . لأنه ذاق الويل في الأحداث السابقة .

   6- أزمة كورونا و ما فعلته في الشعب و ما خلفته من أثار سلبية على الكثيرين .و وضع البلد الأقتصادي لا يسمح بقيام أي نوع من الثورة 

و لتلك الأسباب و غيرها لا يمكن أن تقوم ثورة أخرى . لأن الثورات في مصر أثبتت فشلها منذ ثورة ظباط يوليو وحتى أخر ثورة و هي 30 يونيو او الانقلاب العسكرى بلغة الأخوان و المعارضين .

لذلك أرى أن يرضخ الجميع لقرارات الحكومة و خاصة و أنها بدأت بتقديم تسهيلات و تنازلات و خففت من الأجراءات ، و هي تريد أن تمنع المخالفات و تتصالح على المباني المخالفة حتى تأخذ الشكل القانوني المناسب و تقضى على ظاهرة الأرتفاعات العشوائية للمباني . و ربما هذا يحسن من وضع العمران في مصر .

و ما يثير القلاقل اكثر هو تصوير الموضوع على انه طائفي و خاصة بعد هدم المساجد و بدا المغرضون يثيرون التصريحات المهيجه للناس على ان السيسي يهدم مساجد و يترك كنائس مخالفة خاصة بعد انتشار فيديو الانبا يؤانس الذي تحدثت عنه في مقال سابق  

فالموضوع سياخذ مسار غير حميد و يودي بمصر الى هاوية اخرى لو استمر على هذا النهج 

   لو عجبك المقال اضغط متابعه 

www.meramez.com

هناك تعليق واحد:

  1. اولا هو هذا القانون مطبق باثر رجعي المفروض يتعمل به بعد مايخرج في النور في جريدة رسمية وليس دستوري لانه بهدم مراكز امنيه وبيروع الناس وبيشردهم وضيع مال ناس كتيىر وغير عادل في التطبيق يبقي ازاي قانون

    ردحذف